عن الساحة والكيبتاغون وكوكب القردة
- Jul 4, 2014
- 2 min read
انطلاقا من خبرتي كمش مهندسة وبحكم عدم إطلاعي على التصاميم الهندسية و عدم إنخراطي بتنظيم وتنسيق الأبنية، وانسجاما مع الحقيقة الأزلية إني أكثر النساء شرننه ( ومفردها شرنة بمعنى خمخومة وهي لفظة اخلاقية وغير خادشة لأي نوع من أنواع الحياء العام أو الخاص) فيما يتعلق بالترتيب، استطيع القول بكل أريحية أنه وطوال فترة تواجدي على ظهر الكرة الأرضية لم يسبق لي أن شاهدت تصميما اكثر مقتا" وفجاجة من الساحة الهاشمية بعد تجديدها.
ملاحظة: أعرف جيدا" أن هذا النقد غير بناء ولا سبيل للتراجع كما وأعرف جيدا أن التنسيق القديم لم يكن بأي حال أفضل حالا" بل ربما ما تم القيام به من اجتثاث الأشجار الكبيرة واستبدالها بفسلات (وهو الأسم الذي يطلق على الأشجار الصغيرةومنه حديث النبي لاتقوم الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، ...) سيسهم في الحد أو الحيلولة دون أن تكون الحديقة وكرا لمروجي الكيبتاغون والبرازيلي (من أنواع الحبوب المخدرة وكان يمكن أن الإكتفاء بالحشيش لكن ارتأيت التشبيح)تماما كما سيسهم جعل الساحة مكشوفة من مختلف مداخلها دون استغلالها من قبل الحبيبةالأكثر طفراً من الإنضباب في كوفي شوب أو حتى من الداعرين وتجار الرذيلة، وجميعها اسباب تجعل من الإحتفال بالساحة مبرر يفوق بدرجات صب كل هذا النقد لكن لا زال مشهد المباني المثلثة (إنه شو أجا ببالهم ) يصفعني يوميا بحكم مروري من أمام الساحة ويذكرني لسبب أجهله بفلم الخيال العلمي كوكب القردة ”Planet of the Apes “

فأمضي ما تبقى من الطريق في تخيل شيموس، المهدي المنتظر لمعشر القرود في الفلم -بالنسبة لشيموس المصارع اتوقع تشابه اسماء أو عقدة نقص كون شيموس المصارع لمن يعرفه امرد ناصع البياض وهو ما يتنافى مع طبيعة القرود - يتقافز بين المظلات الأصغر من أن يستفاء ( البحث عن الفيء اي الظل ولا أعرف إن كان استخدامها صحيحا وإن كنت اشعر أنها قد تصلح كإسم لنوع من أنواع البرتقال مثال: أغلبك كيلو ابو صره وكيلو يستفاء ) -ماعلينا- الأصغر من أن يستفاء بها والأكبر من أن لا تحجب الرؤية وتخرب وقار المدرج الروماني، في مخيلتي يتقافز شيموس ـ القرد ما غيره - بين المظلات ليصل للمدرج ومنه يصل للبوابة الحديدية التي ( على ذمة أبوي ) توصل لسرداب يصل لجبل القلعة حيث يجد البشر مقيدين بانتظار عرضهم في سوق النخاسة الذي سيكون مسرح المدرج بطبيعة الحال وحيث يتوزع الراغبين بشراء البشر على جنبات المدرج.
في مخيلتي شيموس يحمل مقص تقدمه له قردة فاتنة فوق وسادة مخملية صفراء اللون ( تيمنا بالموز ربما ) شيموس يتناول المقص بكلتا يديه لكنه وبدلا من أن يقص الشريط الحريري الواصل بين بوابات المدرج ينشغل بمشهد طابور البشر المقيدين والمساقين من مدخل السرداب باتجاه المسرح، البشر بدورهم كانو أكثر إنهماكا في مراقبة خطواتهم خوف التعثر من أن يدركوا بلاهة شيموس وعجزه عن استخدام المقص الذي يبدو مثاليا لقص خيوط الخيش التي استخدمها العسس من القرود في تكبيل ايديهم.
دائماً اعجز عن استكمال المشهد في مخيلتي والسبب انني أصل لإشارات راس العين قبل أن أصل لنهاية منطقية وبسبب تكرار نزولي من الباص في مكان خاطئ أقوم بتعطيل مخيلتي يعني تماما متل البشر خوف التعثر.

Comments